ابن إدريس الحلي

97

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان

موضع يعرف ببيت لحم . فقال لها قومها « يا أخت هارون » قيل : في هارون الذي نسبت اليه بالاخوة أربعة أقوال : فقال قتادة وكعب وابن زيد والمغيرة بن شعبة يرفعه إلى النبي عليه السّلام أنه كان رجلا صالحا في بني إسرائيل ينسب اليه من عرف بالصلاح . وقال السدي : نسبت إلى هارون أخي موسى ، لأنها كانت من ولده ، كما يقال يا أخا بني فلان . وقال قوم : كان رجلا فاسقا معلنا بالفسق فنسبت اليه . وقال الضحاك : كان أخاها لأبيها وأمها . فصل : قوله « فَاخْتَلَفَ الأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ . أَسْمِعْ بِهِمْ وأَبْصِرْ » الآية : 37 - 38 . المعنى في الآية اختلف الأحزاب من أهل الكتاب في عيسى عليه السّلام ، في قول قتادة ومجاهد . فقال قوم : هو اللَّه وهم اليعقوبية . وقال آخرون : هو ابن اللَّه وهم النسطورية . وقال قوم : هو ثالث ثلاثة وهم الإسرائيلية . وقال قوم : هو عبد اللَّه وهم المسلمون . وقوله « أَسْمِعْ بِهِمْ وأَبْصِرْ » معناه : ما أسمعهم وأبصرهم على وجه التعجب والمعنى في ذلك أنهم حلوا في ذلك محل من يتعجب منه . وقال الحسن وقتادة : المعنى لئن كانوا في الدنيا صميا عميا عن الحق ، فما أسمعهم به وأبصرهم به يوم القيامة . فصل : قوله « واذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّه كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا . إِذْ قالَ لأَبِيه يا